دروس في العمل الميداني
المداخل الرئيسية
- أركان التغيير التاريخي
- مبررات العمل الميداني
- أمنيات الحركة
- قوة الشعب مقابل قوة الدولة
- مواصفات صاحب الرسالة
- كيف نحول الرغبة في التغيير إلى رغبة عملية
- المساجد ودورها في العمل الميداني
- عازمون
- منهج الحكم السليم ضمان
- كيف تصنع تنظيما مصغرا
أركان التغيير التاريخي
أركان التغيير التاريخي
لمشاهدة المحاضرة اضغط هنا
لتنزيل المحاضرة اضغط الزر الايمن ثم (حفظ الهدف باسم)
نتحدث هنا عن أركان التغيير الحضاري الشامل وليس فقط عن التغيير السياسي المحصور في أن يقوم إنسان بانقلاب ويقتل الحاكم ويكون طالباً للسلطة، ولا نقصد به أن يكون الإنسان مريداً للتغيير الاجتماعي فيصبح مصلحاً اجتماعياً داعيةً لأمور الخير فيجتهد بقدر ما تسمح له الظروف وبدون أن يناكف الحكام أو يعارضهم فهذا التغيير الاجتماعي يحصل بمرور الزمن ،وفي بعض الأحيان يأتي بنتائج جيدة وفي كثير منها يفشل ،وكذلك فإن التغيير السياسي والاجتماعي لا يتحقق تماماً دون إحداث التغيير الحضاري الشامل .
فالمراد هنا هو التغيير الشامل وهو تغيير سياسي اجتماعي اقتصادي حضاري ، الذي يغير الوضع الاجتماعي والثقافي والفكري والسياسي والذي تتبعه السلطة في النهاية، وهذا لا يشترط فيه وجود عصبية مساعدة لإحداث التغيير كما قال ابن خلدون عن التغيير السياسي أي السلطوي.
هذا التغيير الشامل له خمسة أركان في طننا، وربما يخالفنا أحدهم ويقول هناك أركان أخرى أكثر أو أقل ،ولكن مادام المقصود هو العمل من أجل تغيير شامل وإزالة منهجية معينة في الحكم والنظام الاقتصادي والاجتماعي والإعلامي وإحلال منهجية أخرى بدلاً منها، فنحن إذن أصحاب تغيير شامل وحضاري ،ولذلك لابد أن نزن وسائلنا وأساليبنا طبقاً للأساس النظري الذي يجب أن يتم به التغيير, فإذا كانت وسائلنا وأساليبنا اجتهاداً منا موافقةً له قريبةً منه فمعنى ذلك أننا على الطريق الصحيح وإن كانت ليست كذلك فلابد من مراجعة تلك الوسائل والأساليب.
أركان التغيير الشامل
• الفكرة أو القضية أو الرسالة (ماذا نريد؟)
• الامتداد الشعبي (لابد من وجود حد أدنى من القبول وسط هذا المجتمع)
• الطليعة المضحية (لابد من وجود مجموعة صغيرة متقدمة على الامتداد الشعبي بأنها مستعدة للتضحية في سبيل خدمة الفكرة)
• القيادة (سواءً كانت قيادة فردية أو مؤسسة)
• الأداة الإعلامية
نتناول هذه القضايا واحدةً تلو الأخرى، وقد نسهب في سرد القضية من الناحية الفكرية
الفكرة أو القضية يجب أن تكون:
• واضحةً ليس فيها غموض
• شاملةً بقدر شمول التغيير
• متفقةً مع ثوابت الشعب (وهو الدين في بلدنا)
• مقنعة ًومطلوبةً ويتطلع لها الناس
• واقعيةً وعمليةً وممكنة التطبيق
الامتداد الشعبي
• القبول بالفكرة أو الاستعداد لها يجب أن يكون ممتداً في شريحة كبيرة من الشعب
• حجم الشريحة يجب أن يناسب مستوى الثقافة والتفكير السياسي الملتزم عند الشعب
• الامتداد الشعبي مرتبط بنيوياً بالركن الأول وهو وضوح الفكرة وقبولها وواقعيتها واتفاقها مع ثوابت الشعب
• الامتداد الشعبي غطاء ووعاء ممتاز للطليعة التي تخدم انتشار الفكرة وتتصدر العمل الميداني
الطليعة المضحية هي:
• مجموعة صغيرة نسبياً نابعة من الشريحة الداعمة شعبيا
• يتصف أفرادها بالالتزام بالقضية والاستعداد للتضحية
• مهمتها الأولى: خدمة الفكرة وإيصالها لبقية الشعب وإقناع الآخرين بتبنيها ودعمها
• مهمتها الثانية: تصدُّر تنفيذ الخطوات الميدانية التي تحدث التغيير
القيادة
• أهمية شخص القائد وأهمية القيادة المؤسسة
• تشرب القيادة للقضية والعيش لها
• التزام القيادة بثوابت الشعب
• اتصاف القائد بالمقدرة العقلية الكافية للتحدي
• الاتصاف بالمعرفة والعلم الكافي لريادة التغيير
• تمكن القيادة من التعامل مع المتغيرات
الوسيلة الإعلامية
• تخدم غرضين أساسيين هما:
أولاً: بث الفكرة للجمهور والرد على الشبهات ..الخ
ثانياً: بث التوجيهات للعمل الميداني ومتابعته
• أبسط أشكالها الإتصال الفردي وأقواها التلفاز وبين ذلك المنشورات والاتصالات والإذاعة
• مفعولها أشد تأثيراً إذا كان الوضع الرافض للتغيير يعتمد على الكذب والتعتيم
كيف نستطيع أن نقوّم نشاطنا نحن في الحركة الاسلامية للإصلاح بناءً على هذه الأركان الخمسة وبناءً على فهمنا لهذه الأركان الخمسة؟
نموذج الحركة
• هل تتصف رسالتها بالوضوح والشمول والإقناع والواقعية؟
• هل يمكن قياس الامتداد الشعبي قبل أن يزول القمع؟
• هل توفرت الطليعة المؤهلة لنقل الرسالة وتصدر العمل؟
• هل توجد في قيادة الحركة الصفات اللازمة للتغيير؟
• هل وفرت الحركة الوسيلة الإعلامية وهل استثمرتها؟
