Logo





للاتصال بالدكتور سعد الفقيه شخصيا، اتصل على الرقم 00447979777272

للمشاركة في القناة، اتصل بأبي ريان أو أرسل رسالة على 00447979778080

هذا حصادك يا عبد الله وإخوانك ولا خلاص إلا بازالتكم

نشرت الحركة بيانا خاصا ترد فيه على البيان الملكي الذي صدر بخصوص كارثة جدة

ووضحت الحركة في البيان تفاصيل ما حدث

واستعرضت حقائق الفساد المستشري الذي أدى لوقوع الكارثة

ثم وجهت الحركة مجموعة أسئلة للملك ردا على بيانه

ووجهت نداء لأهالي جدة والشعب

بضرورة الاستفادة من هذه الكارثة لإدراك أمور معينة

ومن ثم الاستجابة لتوجيهات الحركة في نشاط جديد تعلنه قريبا

لقراءة البيان اضغط على المزيد


كارثة جدة
حصاد آل سعود


تحدث الملك عبد الله في بيان مجلس الوزراء عن كارثة جدة وزعم أنه يعترف بأخطاء وسوف يشكل لجنة للتحقيق ويعوض المتضررين. وتجاه هذا البيان الملكي فالشعب لم يعد ينطلي عليهم هذا الهراء فلقد أصبح على علم بمستوى الفساد المالي والإداري الذي أدى لهذه الكارثة وعلى إدراك بأن الملك وإخوانه يتحملون المسؤولية.

وقبل أن نطرح الحقائق حول مستوى الفساد الذي مورس في توسيع جدة تود الحركة أن تبين من مصادرها مستوى الدمار الذي تعرضت له المدينة بخلاف ما تدعيه الدولة.
فعدد الوفيات والإصابات والمفقودين أكبر بكثير مما تدعيه الجهات الرسمية وكمثال فإن عدد المفقودين حسب إحصائيات غير رسمية يقترب من 11 ألف مفقود ربما يكون معظمهم قتلى. وأضافة لخسارة الأرواح وتدمير المنازل والسيارات فقد صاحب هذه الخسارة دمار كبير في الطرق وشبكات الكهرباء والمياه والهاتف والتي تسمى زعما بنية تحتية مما أدى لمزيد من المعاناة لكثير من الأحياء.

ولم تصدر أي تقديرات من الدولة عن أجمالي الخسائر بسبب تدمير المساكن والسيارات والأمتعة اضافة لدمار الطرق وشبكات الكهرباء ولكن التقديرات المستقلة لهذه الخسائر ربما يصل لعشرات المليارات.
والأسوأ من ذلك أن المصيبة ربما لم تنته بعد خاصة مع احتمالية انهيار بحيرة الصرف الصحي وهي كارثة ربما تودي بحياة عشرات أو مئات الألوف من أهل جدة وتجعل المدينة غير صالحة للحياة

هذه الكارثة تجعلنا وجها لوجه

أمام الحقائق التالية

أولا: تخطيط جدة من حيث توزيع المناطق والأحياء لم يؤخذ فيه الجانب العلمي أبدا في مراعاة التضاريس الطبيعية ومستوى الأرض وطبيعة التربة ومجاري السيول وطبيعة العلاقة مع البحر واتجاه الرياح والجبال المحاذية للمدينة.

ثانيا: التخطيط الداخلي لكل حي لم يلتفت فيه للمباديء الهندسية الأساسية من حيث تحديد نسبة توزيع الأراضي والشوارع والمرافق وطريقة تشكل الخدمات.

ثالثا: في التخطيط وفي التنفيذ لا توجد في جدة بنية تحتية بل إن معظم جدة محروم من خدمة الصرف الصحي وتصريف السيول ومحروم من خدمة المياه العذبة. كما إن شبكة الكهرباء والهاتف منتشرة بشكل عشوائي جدا ولا تخضع للمستوى العالمي للإنشاء والتمديد.

رابعا: للتعامل مع غياب البنية التحتية وضعت حلول مؤقتة تحولت إلى حلول استراتيجية متمثلة في نظام توزيع المياه بالصهاريج وإنشاء بحيرة للصرف الصحي وشفط مياه الصرف الصحي ونقله إليها والسماح بتمديدات الكهرباء العشوائية الممتدة بشكل خطير في معظم الأحياء في جدة.

خامسا: حين وضعت هذه الحلول المؤقتة لم تراعى فيها المخاطر بعيدة المدى بل سمحت الجهات المعنية بتضخم المخاطر على حساب سلامة أهالي جدة وأكبر مثال على ذلك طريقة اختيار مكان بحيرة الصرف الصحي الذي يملكه أحد الأمراء والسماح بتوسعها وزيادة السدود عليها بدلا من التفكير بحلول أخرى.

سادسا: جدة لم تعمّر في ليلة مظلمة ولم يجبر المسؤولون فيها على تخطيط معين بل كان هناك من الوقت ما يكفي للتقويم والتخطيط والدراسة سواء للمدينة ككل أو لكل مرحلة من مراحل توسعها

سابعا: التوسع العمراني في جدة لم يقم على مدينة قديمة بل تم في مساحات هائلة من الصحراء الفارغة التي توفر أفضل فرصة يحلم بها مخططو المدن في بناء المدن المثالية.

ثامنا: بلادنا مليئة بالعقليات الممتازة المتقنة لفن تخطيط المدن، وبالنسبة لهذه العقليات يعتبر تجنب ما حصل من كوارث من خلال التخطيط الصحيح من أبجديات تخطيط المدن. والتجربة البشرية في تخطيط المدن ثرية جدا بل إن المدن التي أشرف على بنائها شركات غربية في نفس بلادنا هي مدن مثالية مثل أرامكو والجبيل الصناعية.

تاسعا: هذه العقليات الجادة والمخلصة سبق أن نبهت وبينت في وقت مبكر على سوء تخطيط جدة وحذرت من الكوارث المحتملة وكررت التحذير ولكن تم تجاهل كل ذلك.

عاشرا: على المستوى العملي التطبيقي لم يكن تحديد المواقع المسموح بالبناء فيها خاضعا لخطة ولا دراسة بل كان خاضعا لرغبة من يملكها من الأمراء الذين لا تستطيع الأمانة ولا غيرها منعهم من إلزامها بعمل مخططات رسمية يتم فيها بيع الأراضي. ونفس المبدأ يندرج على التخطيط الداخلي لكل حي بخدماته ومرافقه وبنيته التحتية حيث تحرم الأحياء من الخدمات والمرافق لأن المهم هو بيع الأراضي للأمير. وتبعا لذلك لم توضع خطط مركزية استراتيجية لتصريف السيول ولا للصرف الصحي ولا لشبكات الكهرباء والاتصالات.

حادي عشر: حتى بعد فوضى التخطيط تم اختلاق مشاريع لتصريف السيول والصرف الصحي كمظلات لسرقات هائلة تتابع على الاستفادة منها مجموعة من الأمراء وقد وضعوا واجهة لهم بعض الشركات المعروفة. وحكايات هذه الصفقات التي كلفت الدولة في مجملها أكثر من 30 مليار ريال معروفة لمعظم المتابعين لأوضاع جدة.

ثاني عشر: قرار اختيار مكان بحيرة الصرف الصحي يستطيع أي مهندس مبتديء أو طالب هندسة أن يثبت أنه قرار أحمق من خلال كون الأرض التي أنشيء عليها مرتفعة فوق الأحياء المجاورة. ولا  تفسير لاختيار هذا المكان إلا كون الأرض مملوكة لأحد المتنفذين.

ثالث عشر: مشكلة بحيرة الصرف الصحي ظهرت على السطح منذ عدة سنوات وحذر عدد كبير من المهندسين من مخاطر البحيرة وبينوا أن المشكلة ليست فقط في فيضانها بل في خطورة نوعية المياه التي تحتويها وكونها قادرة على خلخلة طبقات الأرض مما يؤدي إلى خسف هائل في أماكن كثيرة من المدينة. ومع ذلك استمر الاعتماد الكلي على البحيرة حيث يصب فيها 1400 صهريج يوميا ولا يزال حتى بعد الكارثة الأخيرة.

رابع عشر: بعد وقوع الكارثة كان تعامل الجهات المعنية بائسا وفاشلا إلى درجة أن سكان جدة نظموا فيما بينهم ترتيبا أهليا للتعامل مع الكارثة بعد أن أدركوا عجز الجهات المعنية.

خامس عشر: أهالي جدة يعلمون أن المتضررين لن ينالوا شيئا من التعويض وأن هذا التعويض إن وجد فلن يوزع إلا على بعض المنتفعين في إمارة مكة المكرمة كما أثبتت التجربة في حوادث سابقة. وذلك لأن الجهاز الفاسد الذي جلب هذه الكارثة هو الذي يقرر كيف تصرف التعويضات.

وبناء على هذه النقاط نستطيع أن نوجه للملك

بعد أن أصدر بيانه الأسئلة التالية

هل يستطيع الملك أو إخوانه أن يقبلوا بأن تكون القائمة أعلاه هي الأخطاء التي زعم أنه يعترف بوقوعها؟

هل يستطيع الملك أن ينفي أنه هو والملك الذي قبله والأمراء الذين تتابعوا على إمارة مكة المكرمة كانوا على علم بهذه الممارسات بل كانوا يمارسونها بأنفسهم وليس أدل على ذلك من ملكية الأرض التي عليها بحيرة الصرف الصحي؟

كيف وبأي حق يكون مسؤول لجنة التحقيق شخصا من كبار الذين تسببوا في هذه الكارثة ولا يزال إلى عهد قريب يمارس هواية الأمراء المعروفة في الاستيلاء على الأراضي وإلزام البلدية بتخطيطها؟

هل يستطيع الملك وإخوانه وأقاربه من العائلة الحاكمة أن يفتحوا أبواب قصورهم وعماراتهم وفنادقهم في جدة لتوفير سكن مجاني للمشردين والنازحين؟ وهل لديهم استعداد أن يستفيدوا من طاقم الطبخ والخدمة عندهم ويوفروا للنازحين الوجبات الغذائية والخدمة المطلوبة؟

وأخيرا نوجه النداء

لأهالي جدة خصوصا وللشعب عموما

آن الأوان لأن ندرك أن المشكلة ليست في أمين جدة ولا مسؤول الصرف الصحي، وأن هؤلاء ليسوا إلا منفذين لإرادة آل سعود.  وآن الأوان أن نرفض ما يصدر من العائلة الحاكمة من قرارات كاذبة ومضللة لأنهم هم الذين سرقوا بلادنا تسببوا في أن ننتهي إلى هذا الحال.

والخلاص ليس في لجنة يشكلها الملك يعين عليها أحد المجرمين ولا في تعويضات مزعومة تصرف للأموات ولا في وعود من أشخاص هم أصل الجريمة. إنما الخلاص يكون في إدراك الأمور التالية التالية

أولا: أن أصحاب القرار في العائلة الحاكمة هم الذين يتحملون المسؤولية وأولهم الملك وأمراء منطقة مكة المكرمة

ثانيا: أن هؤلاء لا يهمهم أن يعاني الشعب من الكوارث ما دامت امتيازاتهم لم تمس

ثالثا: أن ما يجري جدة هو نفس ما يجري في جيزان من تضييع الجيش والدخول في الحرب بفوضى أدت لمقتل وجرح وأسر الكثير

رابعا: أن لا إنقاذ لجدة أو لكل البلاد من الكوارث والمصائب إلا بتغيير سياسي شامل تتغير فيه منهجية صناعة القرار.

 

والحركة بناء على ذلك

تدعوا كل من يسعى لإنقاذ هذه البلاد
بالاستجابة للتجمع القادم
الذي سوف تعلن تفاصيله قريبا بعون الله

 




الرئيسية


الرئيسية
bar
أخبار وبيانات
bar
تحميل الملفات
bar